مجموعة مؤلفين

207

أهل البيت في مصر

مصر القديمة ، ثم يتّجه شمالا حتّى حي غمرة ، ولمّا ردم في عام 1898 م سار فيه الترام بدءا من عام 1901 م . وعند بدء عمليات توسيع ذلك الميدان ، اكتشف رجال الآثار واجهة زاوية وضريح السيدة زينب الذي كان قد أقامه من قبل الوالي العثماني علي باشا الوزير في عام 951 ه / 1547 م ، ثم أعاد تجديده الأمير عبد الرحمن كتخدا عام 1174 ه / 1761 م ، ثم ظهرت به بعد ذلك عيوب ، فشرع في هدمه وبنائه عثمان بك المعروف بالطنبورجي المرادي عام 1212 ه / 1798 م ، وتوقّف البناء بمجيء الحملة الفرنسية حتّى أكمله محمد خسرو باشا عام 1217 ه / 1802 م . ثم جدّد بعد ذلك على يد السيد أحمد المحروقي ، ثم شرع عباس باشا في تجديده وتوسيعه ووضع أساسه في عام 1270 ه / 1854 م ، ولكنّه توفّي قبل إتمامه ، فأجرى هذا التجديد سعيد باشا ناظر الأوقاف في ذلك الوقت ، وأدخل فيه الردهة البحرية التي بها ضريح الشيخ محمد العتريس أخي سيدي إبراهيم الدسوقي ، والشيخ عبد الرحمن الحسيني العلوي العيدروسي التريمي المتوفّى في عام 1192 ه / 1758 م ، كما بنى حول الجامع سورا من الحديد ، وبعد ذلك أمر الخديوي توفيق بهدم المسجد دون الضريح ، وبناه من جديد ، وأدخل فيه الرحاب التي حوله ، وانتهى البناء في عام 1305 ه / 1888 م « 1 » . وقد أراد الخديوي إسماعيل إنشاء عدّة شوارع يكون مركزها جامع السيدة زينب وضريحها ، وذلك للمحافظة على الصحّة العامة . وكان أحدها من ميدان السيدة إلى بركة الفيل إلى شارع محمد علي . كما ذكر المورّخ علي باشا مبارك في كتابه « الخطط التوفيقية » عن ذلك المسجد والضريح ، فقال : وفي سنة ست وثمانين ومائتين وألف ، عندما كنت ناظرا على ديوان الأوقاف ، وكان يلصق بمسجد السيدة

--> ( 1 ) . انظر مدينة القاهرة من ولاية محمد علي إلى إسماعيل ، للدكتور محمد حسان الدين إسماعيل .